( العاشر )
روى العلّامة فخر الدين الرازي « 1 » قال :
روى صاحب الكشّاف : لمّا نزلت هذه الآية قيل يا رسول اللّه مَن قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم ؟ فقال : علي وفاطمة وابناهما .
وروى الحديث المتقدّم عن الكشّاف : من مات على حب آل مُحَمَّد مات شهيداً . . . الخ .
ثم قال الرازي : وأنا أقول :
آل مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم هم الذين يؤول أمرهم اليه ، فكلّ من كان أمرهم اليه أشدّ وأكمل كانوا هم الآل ، ولا شكّ أن فاطمة وعلياً والحسن والحسين كان التعلّق بينهم وبين رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أشدّ التعلّقات ، وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر ؛ فوجب أن يكونوا هم الآل - / إلى أن قال : - / قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : فاطمة بضعةٌ مني يؤذيني ما يؤذيها ، وثبت بالنقل المتواتر عن مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يحبّ علياً والحسن والحسين ، وإذا ثبت ذلك وجب على كل الأمّة مثله لقوله : « واتّبعوه لعلّكم تهتدون » ولقوله تعالى : « قل ان كنتم تحبون اللّه فاتّبعوني يحببكم اللّه » ولقوله سبحانه : « لقد كان لكم في رسول اللّه أسوةٌ حسنة » .
( الحادي عشر )
ثم قال الرازي : ( الثاني ) :
هامش
( 1 ) تفسير الرازي : ج 27 ، ص 166 ، طبعة مصر التزام عبد الرحمان مُحَمَّد