« إنّ أشرف الملائكة أشدّهم حُبّاً لِعلي عليه السلام »
قال الإمام عليه السلام : ثم قال : « 1 » « من كان عدواً للّه » لانعامه على مُحَمَّد وعلي وعلى آلهما الطيّبين ، وهؤلاء الذين بلغ من جهلهم أن قالوا : نحن نبغض اللّه الذي أكرم مُحَمَّداً وعلياً بما يدّعيان .
« وجبريل » ومن كان عدواً لجبريل ، لأنّ اللّه جعله ظهيراً لمحمد وعلي عليهما السلام على أعداء اللّه ، وظهيراً لسائر الأنبياء والمرسلين كذلك .
« وملائكته » يعني ومن كان عدواً لملائكة اللّه المبعوثين لنصرة دين اللّه ، وتأييد أولياء اللّه ، وذلك قول بعض النصّاب المعاندين : برئت من جبرئيل الناصر لعلي .
وقوله تعالى : « ورسله » ومن كان عدواً لرسل اللّه موسى وعيسى وسائر الأنبياء الذين دعوا إلى نبوة مُحَمَّد وإمامة علي ، وذلك قول النواصب : برئنا من هؤلاء الرسل الذين دعوا إلى إمامة علي .
ثم قال : « وجبريل وميكال » أي من كان عدواً لجبرئيل وميكائيل ، وذلك كقول من قال من النواصب لما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في علي عليه السلام : « جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، وإسرافيل من خلفه ، وملك الموت أمامه ، واللّه تعالى من فوق عرشه ناظر بالرضوان اليه ناصره » .
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السلام : ح 298 ، ص 451 - / 457 وأول الحديث : 299 / 457 - / 459