وقال الفضل الناصبي معترضاً :
ليست هذه الرواية في تفاسير أهل السنة ، وان صحّت دلت على وجوب محبّته وهو واجبٌ بالاتفاق ، ولم يثبت به النص على الإمامة وهو المدّعى .
وقال العلّامة المظفّر قدس سره في استدلاله :
قال السيوطي في الدر المنثور : أخرج الطبراني وابن مردويه عن ابن عباس قال : أنزلت في علي بن أبي طالب : « إنّ الّذينَ آمَنوا وَعَمِلوا الصّالِحاتِ سَيَجعَل لَهُمُ الرّحمانُ وُدّاً » ، قال : محبته نزلت في قلوب المؤمنين .
وقال السيوطي أيضاً : أخرج بن مردويه والديلمي عن البراء قال : ( قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لعلي : قل اللهم اجعل لي عندك عهداً واجعل لي عندك وُدّاً واجعل لي في صدور المؤمنين مودّةً ، فأنزل اللّه تعالى : « إنّ الّذينَ آمَنوا وَعَمِلوا الصّالِحاتِ سَيَجعَل لَهُمُ الرّحمانُ وُدّاً » قال : نزلت في علي .
وروى مثل الأخير في الكشّاف ونقله سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص عن تفسير الثعلبي وكذا نقله عنه المصنف رحمه الله في منهاج الكرامة مع الحديث الأوّل عن أبي نعيم .
وقال في الصواعق المحرقة من المقاصد المتعلّقة بالآية الرابعة عشرة من الآيات النازلة في أهل البيت عليهم السلام : أخرج الحافظ السلفي عن مُحَمَّد بن الحنفية أنه قال في تفسير هذه الآية : لا يبقى مؤمنٌ الا وفي قلبه ودٌّ لعلي وأهل بيته .
والظاهر أن ما رواه في الكشّاف مذكورٌ في تفسير الرازي كما نقله السيد السعيد عنه ، فان عمدة ما ذكره الرازي هنا مأخوذ من الكشّاف ، لكن نسخة تفسير
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 128
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٢٨