« فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم » بفتح الواو : ومعناه من هويت الشئ أحببته وملت اليه ميلًا طبيعياً .
وهذا الدعاء من إبراهيم عليه السلام لولده إسماعيل وللصفوة من ذريّته ، وهم النبي والأئمّة عليهم السلام لما روي عن الباقر عليه السلام أنه قال : نحن بقية تلك العترة ، وانما كانت دعوة إبراهيم لنا خاصّة « 1 » .
وذكر علي بن إبراهيم رحمه الله في تفسيره : « فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات » أي ثمرات القلوب . « 2 »
وقد استجاب اللّه دعاء إبراهيم عليه السلام في الصفوة الطاهرة من ذريّته عليهم السلام بحبّ المؤمنين إياهم وميلهم إليهم . « 3 »
وفي هذا المعنى ما رواه ثقة الإسلام الشيخ مُحَمَّد بن يعقوب رحمه الله عن رجاله عن زيد الشحّام قال : دخل قتادة على أبي جعفر عليه السلام فقال له وأجابه قتادة ، فقال عليه السلام له : أخبرني عن قول اللّه عز وجل : « وقدّرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأيّاماً آمنين » « 4 » !
فقال قتادة : ذلك من خرج من بيته ، بزادٍ وراحلة وكراء حلال يريد هذا
هامش
( 1 ) مجمع البيان 6 / 318 ، وأخرج صدره في « البرهان » : 2 / 319 ، ح 2 و 8 عن تفسير القمي : 347 ، الطبعة الأولى مسنداً ، وتفسير العياشي : 2 / 231 ، ح 35
( 2 ) تفسير القمي : 347 ، الطبعة الأولى
( 3 ) تأويل الآيات : ج 1 ، 8 / 246
( 4 ) سبأ : 18