رأيت في المنام سنة من السنين ، كأني قد أجتزت في بعض الطريق ، فرأيت حلقة دائرة وفيها أناس كثيرة ، فقلت : ما هذا ؟ قالوا : هذه حلقة فيها رجل يقصّ ، فقلت : ومن هو ؟ قالوا : عمر بن الخطاب .
ففرّقت الناس ودخلت الحلقة ، فإذا أنا برجل يتكلّم على الناس بشي لم أحصله ، فقطعت عليه الكلام ، وقلت : أيها الشيخ أخبرني ما وجه الدلالة على فضل صاحبك أبي بكر عتيق ابن أبي قحافة من قول اللّه تعالى : « ثاني اثنين إذ هما في الغار » ؟
فقال : وجه الدلالة على فضل أبي بكر من هذه الآية في ستة مواضع :
الأول : ان اللّه تعالى ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذكر أبا بكر ، فجعله ثانيه ، فقال : « ثاني اثنين إذ هما في الغار » .
والثاني : انه وصفهما بالاجتماع في مكانٍ واحد لتأليفه بينهما ، فقال : « إذ هما في الغار » .
والثالث : انه أضاف اليه بذكر الصحبة ليجمعه بينهما بما يقتضي الرتبة ، فقال :
« إذ يقول لصاحبه » .
والرابع : أنه أخبر عن شفقة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورفقه به لموضعه عنده ، فقال : « لا تحزن » .
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 218
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢١٨