تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
والخامس : انه أخبر أن اللّه تعالى مهما على حدٍ سواء ناصراً لهما ودافعاً عنهما ، فقال : « ان اللّه معنا » . والسادس : أنه أخبر عن نزول السكينة على أبي بكر ، لان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لم تفارقه السكينة قط ، فقال : « فأنزل اللّه سكينته عليه » فهذه ستة مواضع تدلّ على فضل أبي بكر من آية الغار ، لا يمكنك ولا لغيرك الطعن فيها . فقلت له : حبّرت بكلامك في الاحتجاج لصاحبك عنه ، واني بعون اللّه سأجعل ما آتيت به كرمادٍ اشتدّت به الريح في يوم عاصف . أما قولك : ان اللّه تعالى ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجعل أبا بكر ثانيه ، فهو خيار عن العدد ، ولعمري لقد كانا اثنين فما في ذلك من الفضل ، فنحن نعلم ضرورة أن مؤمناً ومؤمناً ، أو مؤمناً وكافراً اثنان ، فما أرى لك في ذلك العدد طائلًا تعتمده . وأما قولك : انه وصفها في الاجتماع في المكان الواحد لتأليفه بينهما ، فإنه كالأول ، لان المكان يجمع المؤمن والكافر ، كما يجمع العدد المؤمنين والكافرين ، وأيضاً فان مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أشرف من الغار ، وقد جمع المؤمنين والمنافقين والكفار ، وفي ذلك قوله عز وجل : « فما الذين كفروا قبلك مهطعين * عن اليمين وعن الشمال عزين » « 1 » ، وأيضاً فان سفينة نوح عليه السلام قد جمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم والشيطان والبهيمة والكلب ، فالمكان لا يدل على ما أوجبت من الفضيلة ، فبطل فضلان .
هامش
( 1 ) المعارج : 37