تفسير الرازي والبيضاوي : « لو سألوا اللّه أن يزيل جبلًا من مكانه لازاله بها » .
ثم قال الرازي : « واعلم أن هذه الرواية كالمتفق على صحتها بين أهل التفسير والحديث » .
فياعجباً قد عرف ذلك لهم النصارى ، وأنكره من يدّعي الاسلام والفضل ، كالفضل وأمثاله ، حتى جعلوا جمعهم من العاديات لا لكرامتهم ، وفضلهم عند اللّه تعالى ، وعزّتهم على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وما اكتفى الفضل بمشاركة سائر أقرباء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونساءه لهم حتى أضاف إليهم أصحابه !
فقال : « لتشمل البهلة سائر أصحابهم » ، وهو ضروري البطلان لان شمولها لهم ان كان باعتبار التبعية فلا حاجة إلى احضار الأربعة الأطيبين ، لان الكل اتباعه ، وان كان لأجل المباشرة فالأصحاب كبقية الأقارب غير مباشرين ، ولو شملت البهلة غير الأربعة لأحضر النبي صلى الله عليه وآله وسلم من غيرهم ولو واحداً من أفاضل الأقارب والأصحاب ، فلابد أن يكون تخصيص اللّه والرسول للأربعة الطاهرين لعناية اللّه بهم ، وبيانه لفضلهم وكرامتهم عند النبي ، وعزّتهم عليه واستعانته بدعائهم ، كما قال سبحانه : « ثم نبتهل فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين » .
وقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا دعوتُ فأمّنوا » كما رواه الزمخشري والرازي والبيضاوي وغيرهم ، إذ كلما كثر محل العناية ، ومنجع الاستجابة كان أدخل بالإجابة ، لان الاستكثار منهم أظهر في اعظام اللّه ، والرغبة اليه .
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 107
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٠٧