الثاني : ما نقله ابن حجر في صواعقه عند ذكر الآية ، وهي الآية التاسعة من الآيات النازلة في أهل الكتاب عليهم السلام عن الدارقطني أن علياً يوم الشورى احتجّ على أهلها فقال لهم : أنشدكم باللّه هل فيكم أحدٌ أقرب إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في الرحم مني ؟ ومن جعله نفسه وأبناءه أبناءه ونساءه نساءه غيري ؟ قالوا : اللهم لا .
ونقل الواحدي وغيره عن الشعبي أنه قال :
أبناؤنا الحسن والحسين ، ونساؤنا فاطمة و « أنفسنا » علي بن أبي طالب .
وأما ما ذكره المخالف من أن دعوى المساواة خروجٌ عن الدين ، فخروجٌ عن سنن الحق المبين ، لان مقصود المصنف رحمه الله هو المساواة في الخصائص ، والكمال الذاتي عدا خاصة أوجبت نبوّته وميّزته عنه .
وهذا هو مفاد ما حكاه في الكنز في فضائل علي عليه السلام « 1 » عن أبي عاصم وابن جرير قال : وصحّحه ، وعن الطبراني في الأوسط ، وابن شاهين في السنّة :
أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي : « ما سألت اللّه لي شيئاً الا سألت لك مثله ، ولا سألت اللّه شيئاً الا أعطانيه ، غير أنه قيل لي أنه لا نبي بعدك » ، ويدلّ عليه ما روي مستفيضاً عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « ان علياً مني وأنا منه » .
فتدل الآية الشريفة على امامة أمير المؤمنين عليه السلام ، لان مساواته للنبي صلى الله عليه وآله وسلم في
هامش
( 1 ) كنز العمال : 6 / 407