يتلوه منه : علي بن أبي طالب عليه السلام .
وقال : وفي صريح وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم له وكلامه دليلٌ ظاهر على أنه أحق بمقامه ، إذ تخصيصه بهذا القول دون غيره من أمته ، دليل فضيلته الموجب لاستحقاق رتبته .
وقال الشيخ المظفر « 1 » بعد ايراد هذ الخبر بألفاظ مختلفة :
دلالة الجميع على امامة أمير المؤمنين عليه السلام ظاهرة ، لان جعل كل من النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام بعضاً من الآخر ، دليلٌ على اتحادهما بالمزايا والفضل والإمامة ، كما يشهد له مضي فعل علي عليه السلام في اصطفاء الجارية من النبي كما مرّ في رواية عمران وبريدة ، وبهذا يعلم أنه أراد الإمامة بقوله : هو وليّ كل مؤمن ، إذ لا يصلح إرادة غيرها في المقام . وبالجملة قد دلّت هذه الروايات على صحة اصطفاء أمير المؤمنين للجارية ، ومضي فعله لأنه من رسول اللّه ورسول اللّه منه ، فيفهم منها انه امام فعلًا ، بل يفهم من مجرد قوله : هو مني وأنا منه ، انه بمنزلته فعلًا ، فيكون اماماً فعليّاً ، ولا ينافيه التقييد بالبعدية في بعض الأخبار المذكورة ، لان المراد بها التأخر في الرتبة ، والإشارة إلى قيامه بعده بتمام شؤون الإمامة ، كما سبق تحقيقه في الآية الأولى من الآيات التي استدلّ بها المصنف رحمه الله على الإمامة . « 2 »
هامش
( 1 ) دلائل الصدق : 2 / 422 - / 423
( 2 ) ص 73 - / 83