والشهيد ميّتاً . « 1 »
قال ابن البطريق « 2 » بعد أن أورد وجوه معنى من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « علي مني وأنا من علي » : « 3 »
« فيكون قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « مني » من جنسي في التبليغ والأداء ووجوب فرض الطاعة ، لان النبي صلى الله عليه وآله وسلم نبيٌّ وامام ، كما قال تعالى لإبراهيم عليه السلام : « اني جاعلك للناس اماماً » « 4 » مع كونه نبيّاً من أولي العزم ، فصار استحقاق الإمامة له لاستحقاق النبوة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم لان جنس طريق الاستحقاق واحدة . وهو سؤال إبراهيم عليه السلام لأنه سأل الإمامة لذرييته ، فقال له تعالى : « لا ينال عهدي الظالمين » فقال : ومن الظالم ؟ فقال : من عبد الأصنام ، بدليل قوله تعالى : « ان الشرك لظلمٌ عظيم » « 5 » ، فسأل عند ذلك الاعفاء له ولذريته من ذلك ، فقال : « واجنبني وبنيّ أن نعبد
هامش
( 1 ) مصادر الحديث الأخرى :
أمالي الصدوق : ص 6 - / 7 .
البحار : ج 39 ، ص 37 - / 38 ، ح 7 .
الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام للرحماني الهمداني : ح 6 ، ص 228 .
ورواه ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب : ج 3 ، ص 268 مختصراً .
والحافظ البرسي في مشارق أنوار اليقين : ص 149
( 2 ) العمدة : 206
( 3 ) كشف اليقين : 130 - / 131
( 4 ) البقرة : 124
( 5 ) لقمان : 13