« الاستدلال بالآية على العصمة »
قوله « يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللّه وكونوا مع الصادقين » « 1 » أمرنا سبحانه أمراً مطلقاً بالكون مع الصادقين من غير تخصيص ، وذلك يقتضي عصمتهم لقبح الامر على هذا الوجه باتباع من لا يُؤمَن منه القبيح ومن حيث يؤدي ذلك الامر بالقبيح ، وإذا ثبت ذلك في الإمامة ثبت تخصّصها بأمير المؤمنين وأولاده المعصومين بالاجماع ، لان أحداً من الأمة لم يقل ذلك فيها الا خصّها بهم ، ولأنه لم تثبت هذه الصفات لغيرهم ولا ادّعيت لسواهم .
وقال المتكلّمون : ومن الدلالة على إمامة علي عليه السلام قوله : « يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللّه وكونوا مع الصادقين » ، فوجدنا علياً بهذه الصفة لقوله : « والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس » يعني : الحرب « أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون » فوقع الاجماع بأن علياً أولى بالإمامة من غيره ، لأنه لم يفرّ من زحفٍ قط كما فرّ غيره في غير موضع .
العبدي
آل النبي محمد * أهل الفضائل والمناقب
المرشدون من العمى * المنقذون من اللوازب
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 3 ، ص 93