قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : ما أقلّت الغبراء ولا أظلّت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر غير رجل واحد .
قال : فأقبل علي بن أبي طالب : فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : هذا هو الجائي .
روى الشريف الرضي قدس سره عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « 1 »
وتحدّث عليه السلام يوماً بحديثٍ عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فنظر القوم بعضهم إلى بعضٍ ، فقال علي عليه السلام : ما زلت مذ قبض رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مظلوماً ، وقد بلغني مع ذلك أنكم تقولون أني أكذب عليه ، ويلكم أتروني أكذب ؟
فعلى من أكذب ؟
أعلى اللّه ؟ فأنا أول من آمن به .
أم على رسول اللّه ؟ وأنا أول من صدّقه !
ولكن لهجةٍ غبتم عنها ، ولم تكونوا من أهلها ، وعلم عجزتم عن حمله ولم تكونوا من أهله ، إذ كيل بغير ثمن لو كان له وعاء « ولتعلمنّ نبأه بعد حين » . « 2 »
وبالاسناد عن محمد بن خالد الطيالسي عن ابن أبي نجران عن عبد اللّه
هامش
( 1 ) خصائص الأئمة للرضي : 99
( 2 ) ص : 88 .
شرح ابن ميثم : 2 / 192