قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : الصدّيقون ثلاثة : حزقيل مؤمن آل فرعون ، وحبيب النجار ، وصاحب آل يس ، وعلي بن أبي طالب .
وحكاه في الكنز « 1 » عن ابن النجار عن ابن عباس .
ونقل العلّامة الحلي رحمه الله حديث أبي ليلى في « منهاج الكرامة » عن أحمد في مسنده والديلمي وابن المغازلي ، وأنكر ابن تيمية كونه من أصل المسند ! وزعم أنه من زيادات القطيعي ، أخرجه من طريقين ثم ناقش في سندهما .
وقد عرفت أن المناقشة في سند الأخبار الواردة في فضل أمير المؤمنين عليه السلام غير صحيحة ، لما أوضحناه في المقدمة من أن الاعتبار يشهد بوثاقة رجالها في تلك الأخبار ، على أن الرواية إذا كثرت طرقها حكم باعتبارها ، وان لم تصح أسانيدها فقد سمعت من تعرّض لها ، ومرّ في الآية ( الآيات السابقة ) ما هو بمعناها ، وهو كثير من الاخبار القائلة : ان سبّاق الأمم ثلاثة ، فلا وجه للتشكيك بها .
ويشير إلى هذه الروايات الاخبار المصرّحة بأن الصدّيق الأكبر هو أمير المؤمنين عليه السلام ، كرواية الحاكم في المستدرك « 2 » عن عبّاد بن عبد اللّه الأسدي عن علي عليه السلام ، قال : « اني عبد اللّه وأخو رسوله وأنا الصدّيق الأكبر لا يقولها بعدي الّا
هامش
( 1 ) كنز العمال : 6 / 152
( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 112