تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
قال أبو جعفر عليه السلام : وكأني أنظر إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله شيع علياً عليه السلام عند مسجد الأحزاب وعلي عليه السلام على فرس أشقر مهلوب وهو يوصيه . قال : فسار وتوجه نحو العراق حتى ظنوا انه يريد بهم غير ذلك الوجه ، فسار بهم حتى استقبل الوادي من فمه ، وجعل يسير في الليل ويكمن النهار حتى إذا دنا من القوم ، أمر أصحابه أن يطعموا الخيل وأوقفهم مكاناً وقال : لا تبرحوا مكانكم ثم سار أمامهم ، فلما رأى عمرو بن العاص ما صنع ، وظهرت آية الفتح قال لأبي بكر : ان هذا شابٌ حدث وأنا أعلم بهذه البلاد منه ، وهاهنا عدو وهو أشد علينا من بني سليم الضباع والذئاب ، فان خرجت علينا نفرت بنا وخشيت أن تقطّعنا فكلّمه يخلي عنا نعلو الوادي ، قال : فانطلق أبو بكر فكلّمه وأطال فلم يجبه حرفاً ، فرجع إليهم فقال : لا واللّه ما أجابني حرفاً ، فقال عمرو بن العاص لعمر بن الخطاب انطلق اليه لعلك أقوى عليه من أبي بكر فانطلق عمر فصنع به ما صنع بأبي بكر فرجع فأخبره أنه لم يجبه حرفاً ، فقال أبو بكر : لا واللّه لا نزول من مكاننا ، أمرنا رسول اللّه صلى الله عليه وآله أن نسمع لعلي ونطيع ، قال : فلما أحس علي بالفجر أغار عليهم فأمكنه اللّه من ديارهم ، فنزلت : « والعاديات ضبحاً فالموريات قدحاً فالمغيرات صبحاً فأثرن به نقعاً فوسطن به جمعاً » قال : فخرج رسول اللّه صلى الله عليه وآله وهو يقول : صبح علي واللّه جمع القوم ، ثم صلى وقرأ بها ، فلما كان اليوم الثالث قدم علي عليه السلام المدينة وقد قتل من القوم عشرين ومائة فارساً وسبى ستمائة وعشرين