أصنع فسكتا . « 1 »
( 5 )
محمد بن العباس باسناده عن أبان بن تغلب ، عن أبي جعفر عليه السلام :
ان رسول اللّه صلى الله عليه وآله لما فرغ من أهل الصفة بعث منهم ثمانين رجلًا إلى بني سليم ، وأمّر عليهم أبا بكر فسار إليهم فلقيهم قريباً من الحرة ، وكان أرضه أشنة كثير الحجارة والشجر ببطن الوادي والمنحدر عليهم صعب ، فهزموهم وقتلوا من أصحابه مقتلة عظيمة ، فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وآله عقد لعمر بن الخطاب ، فبعثه فكمن بنو سليم بين الحجارة وتحت الشجر ، فلما ذهب ليهبط خرجوا عليه ليلًا فهزموهم حتى بلغ جنده سيف البحر ، فرجع عمر منهزماً ، فقال عمرو بن العاص إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله فقال : أنا لهم يا رسول اللّه ابعثني إليهم .
فقال له : خذ في شأنك ، فخرج إليهم فهزموه ، وقتل من أصحابه ما شاء اللّه ، قال : ومكث رسول اللّه صلى الله عليه وآله أياماً يدعو عليهم ، ثم أرسل بلالًا وقال عليّ ببردي النجراني وقبائي الخطية .
ثم دعا علياً عليه السلام فقعد له ثم قال : أرسلته كراراً غير فرار ثم قال : اللهم ان كنت تعلم اني رسولك فاحفظني به وافعل به وافعل ، فقال له من ذلك ما شاء اللّه .
هامش
( 1 ) تفسير البرهان : ج 4 ، 2 / 497