سمعته يقول : « 1 »
الفي والأنفال ما كان من أرضٍ لم يكن فيها هراقة من الدماء ، وقوم صولحوا وأعطوا بأيديهم ما كان من أرض خربة ، أو بطون أودية فهو كله من الفي ، فهذا للّه ولرسوله ، فما كان للّه فهو لرسوله يضعه حيث شاء وهو للامام بعد الرسول ، وقوله : « ما أفاء اللّه على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب » قال : ألا ترى هو هذا .
وأما قوله : « ما أفاء اللّه على رسوله من أهل القرى » فهذا بمنزلة المغنم ، كان أبي يقول ذلك ، وليس لنا فيه غير سهمين : سهم الرسول وسهم القربى نحن شركاء الناس فيما بقي .
محمد بن العباس ، باسناده عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه قال :
سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللّه عز وجل : « ما أفاء اللّه على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل » ؟
فقال أبو جعفر عليه السلام :
هذه الآية نزلت فينا خاصة فما كان للّه وللرسول فهو لنا ، ونحن أولوا القربى ونحن المساكين لا تذهب مسكنتنا من رسول اللّه أبداً ، ونحن أبناء السبيل فلا
هامش
( 1 ) تفسير الميزان : ج 4 ، ص 314 ، ح 3