الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنشدك بالذي أنزل التوراة هل تجد في كتابك هذا
صفتي ومخرجي ؟ فقال : برأسه هكذا أي لا ، فقال ابنه : أي والله الذي أنزل التوراة
إنا لنجد في كتابنا صفتك ومخرجك ، أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ،
فقال : أقيموا اليهودي عن أخيكم ثم ولي دفنه وجننه والصلاة عليه رواه أحمد .
وعن أنس : أن يهوديا قال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أشهد أنك
رسول الله ثم مات ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : صلوا على صاحبكم
رواه أحمد في رواية مهنا محتجا به . وعن ابن عمر قال : بعث رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم خالد ابن الوليد إلى بني جذيمة فدعاهم إلى الاسلام فلم
يحسنوا أن يقولوا أسلمنا ، فجعلوا يقولون : صبأنا صبأنا ، فجعل خالد يقتل ويأسر
ودفع إلى كل رجل منا أسيره ، حتى أصبح أمر خالد أن يقتل كل رجل منا
أسيره فقلت : والله لا أقتل أسيري ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره حتى قدمنا
على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد
مرتين رواه أحمد والبخاري ، وهو دليل على أن الكناية مع النية كصريح
لفظ الاسلام .
حديث ابن مسعود أخرجه أيضا الطبراني قال في مجمع الزوائد في إسناده
عطاء بن السائب وقد اختلط . وحديث أبي صخر العقيلي قال في مجمع الزوائد :
أبو صخر لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح . وقال ابن حجر في المنفعة
قلت : اسمه عبد الله بن قدامة وهو مختلف في صحبته . وجزم البخاري ومسلم
وابن حبان وغيرهم بأن له صحبة ، ثم ذكر ابن حجر في المنفعة الاضطراب
في إسناده . وحديث أنس قال في مجمع الزوائد : أخرجه أبو يعلى بإسناد رجاله
رجال الصحيح ، والأحاديث المذكورة في الباب بعضها يشهد لبعض ، وقد ورد في
معناها أحاديث . منها ما أخرجه في الموطأ عن رجل من الأنصار أنه جاء إلى
النبي صلى الله عليه وآله وسلم بجارية له فقال : يا رسول الله علي رقبة مؤمنة
أفأعتق هذه ؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أتشهدين أن لا إله
إلا الله ؟ قالت : نعم ، قال : أتشهدين أن محمدا رسول الله ؟ قالت : نعم ، قال : أتؤمنين بالبعث
بعد الموت ؟ قالت : نعم ، قال : أعتقها . وأخرج أبو داود والنسائي من حديث الشريد
نيل الأوطار — صفحة 9
مساهمون: الشوكاني
ص٩