على الظاهر والله يتولى السرائر ، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم لأسامة : هلا
شققت عن قلبه وقال للذي ساره في قتل رجل : أليس يصلي ؟ قال نعم ، قال : أولئك
الذين نهيت عن قتلهم . وقال صلى الله عليه وآله وسلم لخالد لما استأذنه في قتل
الذي أنكر القسمة : إني لم أومر بأن أنقب عن قلوب الناس . وهذه الأحاديث في
الصحيح والأحاديث في هذا الباب كثيرة . قوله : ثم أتبعه بهمزة ثم مثناة ساكنة .
قوله : معاذ بن جبل بالنصب أي بعثه بعده ، ظاهره أنه ألحقه به بعد أن توجه ،
ووقع في بعض النسخ وأتبعه بهمزة وصل وتشديد المثناة ومعاذ بالرف . قوله :
فلما قدم عليه في البخاري في كتاب المغازي : أن كلا منهما كان على عمل
مستقل ، وأن كلا منهما كان إذا سار في أرضه بقرب من صاحبه أحدث به عهدا ،
وفي أخرى له فجعلا يتزاوران . قوله : وسادة هي ما تجعل تحت رأس النائم
كذا قال النووي قال : وكان من عادتهم أن من أرادوا إكرامه وضعوا الوسادة
تحته مبالغة في إكرامه . قوله : وإذا رجل عنده إلخ هي جملة حالية بين الامر
والجواب ، قال الحافظ ، ولم أقف على اسمه . قوله : قضاء الله خبر مبتدأ محذوف
ويجوز النصب . قوله : فضرب عنقه في رواية للطبراني : فأتى بحطب فألهب
فيه النار فكتفه وطرحه فيها ، ويمكن الجمع بأنه ضرب عنقه ثم ألقاه في النار .
قوله : هل من مغربة خبر بضم الميم وسكون الغين المعجمة وكسر الراء
وفتحها مع الإضافة فيهما معناه هل من خبر جديد من بلاد بعيدة ؟ قال الرافعي :
شيوخ الموطأ فتحوا الغين وكسروا الراء وشددوها . قوله : هلا حبستموه إلخ ،
وكذلك قوله في الحديث الأول : فدعاه عشرين ليلة إلخ ، استدل بذلك من أوجب
الاستتابة للمرتد قبل قتله ، وقد قدمنا في أول الباب ما في ذلك من الأدلة : قال ابن
بطال : اختلفوا في استتابة المرتد فقيل يستتاب فإن تاب وإلا قتل وهو قول الجمهور .
وقيل : يجب قتله في الحال ، وإليه ذهب الحسن وطاوس ، وبه قال أهل الظاهر ، ونقله
ابن المنذر عن معاذ وعبيد بن عمير ، وعليه يدل تصرف البخاري فإنه استظهر
بالآيات التي لا ذكر فيها للاستتابة والتي فيها أن التوبة لا تنفع وبعموم قوله : من
بدل دينه فاقتلوه وبقصة معاذ المذكورة ولم يذكر غير ذلك . قال الطحاوي : ذهب
هؤلاء إلى أن حكم من ارتد عن الاسلام حكم الحربي الذي بلغته الدعوة فإنه
نيل الأوطار — صفحة 7
مساهمون: الشوكاني
ص٧