خطر . قوله : بسبسا بضم الباء الموحدة الأولى وبعدها سين مهملة ساكنة
وبعدها باء موحدة مفتوحة ثم سين مهملة وهو ابن عمرو ويقال ابن بشر . وفي
سنن أبي داود : بسبسة بزيادة تاء التأنيث ، وقيل : فيه أيضا بسيسة بالباء الموحدة
مضمومة في أوله وفتح السين المهملة ثم ياء مثناة تحتية ساكنة . قوله : فقال إن لنا
طلبة بكسر اللام كما في القاموس . وفي النهاية : الطلبة الحاجة هذا فيه إبهام
للمقصود ، وقد أورده المصنف للاستدلال به ، على أن الامام يكتم أمره كما
وقع في الترجمة .
باب ترتيب السرايا والجيوش واتخاذ الرايات وألوانها
عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : خير الصحابة
أربعة ، وخير السرايا أربعمائة ، وخير الجيوش أربعة آلاف ، ولا تغلب اثنا عشر ألفا من
قلة رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال : حديث حسن ، وذكر أنه في أكثر
الروايات عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا . وتمسك به من ذهب
إلى أن الجيش إذا كان اثني عشر ألفا لم يجز أن يفر من أمثاله وأضعافه وإن كثروا .
وعن ابن عباس قال : كانت راية النبي صلى الله عليه وآله وسلم سوداء ولواؤه أبيض
رواه الترمذي وابن ماجة . وعن سماك عن رجل من قومه عن آخر منهم قال : رأيت
راية النبي صلى الله عليه وآله وسلم صفراء رواه أبو داود . وعن جابر : أن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم دخل مكة ولواؤه أبيض رواه الخمسة إلا أحمد . وعن
الحرث بن حسان البكري قال : قدمنا المدينة فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
على المنبر وبلال قائم بين يديه متقلد بالسيف وإذا رايات سود ، فسألت ما هذه الرايات ؟
فقالوا : عمرو بن العاص قدم من غزاة رواه أحمد وابن ماجة . وفي لفظ : قدمت المدينة
فدخلت المسجد فإذا هو غاص بالناس وإذا رايات سود ، وإذا بلال متقلد بالسيف
بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قلت : ما شأن الناس ؟ قالوا : يريد أن يبعث
عمرو بن العاص وجها رواه الترمذي . وعن البراء بن عازب : أنه سئل عن راية رسول
نيل الأوطار — صفحة 58
مساهمون: الشوكاني
ص٥٨