أورده المصنف ههنا لأنه محل الحاجة باعتبار ترجمة الباب لتضمنه وقوع
القتل لأبي رافع قبل تقديم الدعوة إليه ، وعدم أمره صلى الله عليه وآله وسلم لمن بعثه
لقتله بأن يقدم الدعوة له إلى الاسلام ، والقصة مشهورة ساقها البخاري بطولها في
المغازي من صحيحه . قوله : رهطا من الأنصار هم عبد الله بن عتيك وعبد الله بن عتبة ، وعند
ابن إسحاق : ومسعود بن سنان وعبد الله بن أنيس وأبو قتادة وخزاعي بن الأسود . قوله :
ابن عتيك بفتح المهملة وكسر المثناة وهو ابن قيس بن الأسود من بني سلمة بكسر اللام ،
وكان سبب أمره صلى الله عليه وآله وسلم بقتله أنه كان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ويعين عليه كما في الصحيح .
باب ما يفعله الامام إذا أراد الغزو من كتمان
حاله والتطلع على حال عدوه
عن كعب بن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنه كان
إذا أراد غزوة ورى بغيرها متفق عليه وهو لأبي داود وزاد : والحرب خدعة .
وعن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الحرب خدعة . وعن
أبي هريرة قال : سمى النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحرب خدعة . وعن
جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من يأتيني بخبر القوم يوم
الأحزاب ؟ فقال الزبير : أنا ، ثم قال : من يأتيني بخبر القوم ؟ قال الزبير : أنا ، فقال النبي
صلى الله عليه وآله وسلم : لكل نبي حواري وحواري الزبير متفق عليهم . وعن
أنس قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسبسا عينا ينظر ما صنعت عير أبي سفيان فجاء فحدثه الحديث ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فتكلم فقال : إن لنا طلبة فمن كان ظهره حاضرا فليركب معنا ، فجعل رجال يستأذنونه
في ظهرهم في علو المدينة ، فقال : لا إلا من كان ظهره حاضرا ، فانطلق رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه حتى سبقوا ركب المشركين إلى بدر رواه أحمد
نيل الأوطار — صفحة 56
مساهمون: الشوكاني
ص٥٦