إبراهيم بن الفضل وهو متروك . وروى البيهقي أيضا من حديث عبد الله بن عمرو
بن العاص موقوفا : لا تقتلوا الضفادع فإن نقيقها تسبيح ، ولا تقتلوا الخفاش فإنه لما
خرب بيت المقدس قال : يا رب سلطني على البحر حتى أغرقهم . قال البيهقي : إسناده
صحيح . قال الحافظ : وإن كان إسناده صحيحا لكن عبد الله بن عمرو كان يأخذ عن
الإسرائيليات . ومن جملة ما نهى عن قتله الخطاف . أخرج أبو داود في المراسيل من
طريق عباد بن إسحاق عن أبيه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن
قتل الخطاطيف . ورواه البيهقي معضلا أيضا من طريق ابن أبي الحويرث عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ورواه ابن حبان في الضعفاء من حديث ابن عباس
وفيه الامر بقتل العنكبوت . وفيه عمرو بن جميع وهو كذاب . وقال البيهقي : روى
فيه حديث مسند وفيه حمزة النصيبي وكان يرمى بالوضع . ومن ذلك الرخمة أخرج
ابن عدي والبيهقي عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى
عن أكل الرخمة . وفي إسناده خارجة بن مصعب وهو ضعيف جدا . ومن ذلك
العصفور ، أخرج الشافعي وأبو داود والحاكم من حديث عبد الله بن عمر وقال
صحيح الاسناد مرفوعا : ما من إنسان يقتل عصفورا فما فوقها بغير حقها إلا سأل
الله عنها ، قال : يا رسول الله ومحقها ؟ قال : يذبحها ويأكلها ولا يقطع رأسها ويطرحها
وأعله ابن القطان بصهيب مولى ابن عباس الراوي عن عبد الله فقال : لا يعرف حاله . ورواه
الشافعي وأحمد والنسائي وابن حبان عن عمرو بن الشريد عن أبيه مرفوعا : من قتل عصفورا
عبثا عج إلى الله يوم القيامة يقول : يا رب إن فلانا قتلني عبثا ولم يقتلني منفعة . قوله : خمس
فواسق إلخ ، هذا الحديث قد تقدم الكلام عليه في كتاب الحج . قوله : أمر بقتل الوزغ قال
أهل اللغة : هي من الحشرات المؤذيات وجمعه أوزاغ وسام أبرص جنس منه وهو كباره ،
وتسميته فويسقا كتسمية الخمس فواسق ، وأصل الفسق الخروج والوزغ والخمس
المذكورة خرجت عن خلق معظم الحشرات ونحوها بزيادة الضر والأذى . قوله :
وكان ينفخ على إبراهيم أي في النار وذلك لما جبل عليه طبعها من عداوة نوع
الانسان . قوله : في أول ضربة كتب له مائة حسنة في رواية أخرى : سبعون .
قال النووي : مفهوم العدد لا يعمل به عند جمهور الأصوليين ، فذكر سبعين لا يمنع المائة فلا
معارضة بينهما ، ويحتمل أنه صلى الله عليه وآله وسلم أخبر بالسبعين ثم تصدق
نيل الأوطار — صفحة 295
مساهمون: الشوكاني
ص٢٩٥