لزوم المكان أو الوقوع على الصدر أو التلبد بالأرض كما في القاموس ، فالتجثيم
نوع من المثلة .
باب تحريم كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير
عن أبي ثعلبة الخشني : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : كل ذي
ناب من السباع فأكله حرام رواه الجماعة إلا البخاري وأبا داود . وعن ابن عباس
قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن كل ذي ناب من السباع ، وكل ذي
مخلب من الطير رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي . وعن جابر قال : حرم
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعني يوم خيبر لحوم الحمر الإنسية ولحوم البغال وكل
ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير رواه أحمد والترمذي . وعن عرباض
بن سارية : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حرم يوم خيبر كل ذي مخلب من الطير
ولحوم الحمر الأهلية والخلسة والمجثمة رواه أحمد والترمذي وقال نهى بدل لفظ
التحريم ، وزاد في رواية : قال أبو عاصم المجثمة أن ينصب الطير فيرمى . والخلسة
الذئب أو السبع يدركه الرجل فيأخذ منه يعني الفريسة فتموت في يده قبل أن
يذكيها .
حديث جابر أصله في الصحيحين كما سلف ، وهو بهذا اللفظ بسند لا بأس به كما
قاله الحافظ في الفتح ، وكذلك حديث العرباض بن سارية لا بأس بإسناده . قوله : كل
ذي ناب الناب السن الذي خلف الرباعية جمعه أنياب ، قال ابن سينا : لا يجتمع في
حيوان واحد ناب وقرن معا ، وذو الناب من السباع كالأسد والذئب والنمر والفيل
والقرد ، وكل ما له ناب يتقوى به ويصطاد ، فقال في النهاية : وهو ما يفترس الحيوان ويأكل
قسرا كالأسد والنمر والذئب ونحوها . وقال في القاموس : والسبع بضم الباء وفتحها المفترس
من الحيوان اه . ووقع الخلاف في جنس السباع المحرمة فقال أبو حنيفة : كل ما أكل اللحم فهو
سبع حتى الفيل والضبع واليربوع والسنور . وقال الشافعي : يحرم من السباع ما يعدو على
الناس كالأسد والنمر والذئب . وأما الضبع والثعلب فيحلان عنده ، لأنهما لا يعدوان . قوله :
وكل ذي مخلب المخلب بكسر الميم وفتح اللام قال أهل اللغة : المخلب للطير والسباع بمنزلة الظفر
نيل الأوطار — صفحة 284
مساهمون: الشوكاني
ص٢٨٤