الرجلين مرثد بن حمران ، زاد الواقدي : فقدما بعد أبي بصير بثلاثة أيام . قوله :
فقال أبو بصير لأحد الرجلين في رواية ابن إسحاق للعامري . وفي رواية ابن سعد
لخنيس بن جابر . قوله : فاستله الآخر أي صاحب السيف أخرجه من غمده .
قوله : حتى برد بفتح الموحدة والراء أي خمدت حواسه وهو كناية عن الموت ،
لأن الميت تسكن حركته وأصل البرد السكون . قال الخطابي : وفي رواية ابن إسحاق
فعلاه حتى قتله . قوله : وفر الآخر في رواية ابن إسحاق : وخرج المولى يشتد
أي هربا . قوله : ذعرا بضم المعجمة وسكون المهملة أي خوفا . قوله : قتل
صاحبي بضم القاف ، وفي هذا دليل على أنه يجوز للمسلم الذي يجئ من دار
الحرب في زمن الهدنة قتل من جاء في طلب رده إذا شرط لهم ذلك ، لأن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم لم ينكر على أبي بصير قتله للعامري ولا أمر فيه بقود
ولادية . قوله : ويل أمه بضم اللام ووصل الهمزة وكسر الميم المشددة وهي كلمة
ذم تقولها العرب في المدح ، ولا يقصدون معنى ما فيها من الذم لأن الويل الهلاك ،
فهو كقولهم : لامه الويل ولا يقصدون ، والويل يطلق على العذاب والحرب والزجر ،
وقد تقدم شئ من ذلك في الحج في قوله للأعرابي : ويلك . وقال الفراء : أصله وي
فلان أي لفلان أي حزن له فكثر الاستعمال فألحقوا بها اللام فصارت كأنها منها
وأعربوها ، وتبعه ابن مالك إلا أنه قال تبعا للخليل : أن وي كلمة تعجب وهي من أسماء
الأفعال واللام بعدها مكسورة ويجوز ضمها اتباعا للهمزة ، وحذفت الهمزة تخفيفا .
قوله : مسعر حرب بكسر الميم وسكون السين المهملة وفتح العين المهملة أيضا وبالنصب
على التمييز ، وأصله من مسعر حرب أي يسعرها . قال الخطابي : يصفه بالاقدام في
الحر ب والتسعير لنارها . قوله : لو كان له أحد أي يناصره ويعاضده . قوله : سيف
البحر بكسر المهملة وسكون التحتانية بعدها فاء أي ساحله . قوله : عصابة أي جماعة
وواحد لها من لفظها وهي تطلق على الأربعين فما دونها . وفي رواية ابن إسحاق :
أنهم بلغوا نحو السبعين نفسا ، وزعم السهيلي أنهم بلغوا ثلاثمائة رجل . قوله : ما يسمعون
بعير بكسر المهملة أي بخبر عير وهي القافلة . قوله : فأرسل النبي صلى الله عليه وآله
وسلم إليهم في رواية موسى بن عقبة عن الزهري : فكتب رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم إلى أبي بصير فقدم كتابه وأبو بصير يموت فمات وكتاب رسول الله صلى
نيل الأوطار — صفحة 203
مساهمون: الشوكاني
ص٢٠٣