باب بقاء الهجرة من دار الحرب إلى دار الاسلام
وأن لا هجرة من دار أسلم أهلها
عن سمرة بن جندب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
من جامع المشرك وسكن معه فهو مثله رواه أبو داود . وعن جرير بن عبد الله :
أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث سرية إلى خثعم فاعتصم ناس بالسجود
فأسرع فيهم القتل ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأمر لهم بنصف العقل
وقال : أنا برئ من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين ، قالوا : يا رسول الله ولم ؟ قال :
لا تتراءى ناراهما رواه أبو داود والترمذي . وعن معاوية قال : سمعت رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ،
ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها رواه أحمد وأبو داود . وعن عبد الله بن
السعدي : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا تنقطع الهجرة ما قوتل العدو
رواه أحمد والنسائي . وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال : لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية ، وإذا استنفرتم فانفروا رواه
الجماعة الا ابن ماجة لكن له منه إذا استنفرتم فانفروا وروت عائشة مثله
متفق عليه . وعن عائشة وسئلت عن الهجرة فقالت : لا هجرة اليوم ، كان
المؤمن يفر بدينه إلى ا ورسوله مخافة أن يفتن ، فأما اليوم فقد أظهر الله الاسلام ،
والمؤمن يعبد ربه حيث شاء رواه البخاري . وعن مجاشع بن مسعود : أنه جاء
بأخيه مجالد بن مسعود إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : هذا مجالد جاء
يبايعك على الهجرة ، فقال : لا هجرة بعد فتح مكة ، ولكن أبايعه على الاسلام والايمان
والجهاد متفق عليه .
حديث سمرة قال الذهبي : إسناده مظلم لا نقوم بمثله حجة . وحديث جرير أخرجه
أيضا ابن ماجة ورجال إسناده ثقات ، ولكن صحح البخاري وأبو حاتم وأبو داود
والترمذي والدارقطني إرساله إلى قيس بن أبي حازم ، ورواه الطبراني أيضا موصولا ،
نيل الأوطار — صفحة 176
مساهمون: الشوكاني
ص١٧٦