قال : فأرسلوا اليه فأتي به فبصق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في عينيه ودعا له ، فبرئ كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية ، فقال علي عليه السلام : يا رسول اللَّه أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ فقال : انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم أُدعهم إلى الإسلام فأخبرهم بما يجب عليهم من حق اللَّه تعالى فيه ، فواللَّه لان يهدي اللَّه بك رجلًا واحداً خير لك من أن تكون لك حمر النعم .
ووروه في الجمع بين الصحاح الستة من الجزء الثالث في غزوة خيبر من صحيح الترمذي ، ورواه في الجمع بين الصحيحين للحميدي في مسند سهل بن سعد ، وفي مسند سعد بن أبي وقاص ، وفي مسند أبي هريرة ، وفي مسند سلمة بن الأكوع ، ورواه الفقيه الشافعي ابن المغازلي أيضاً من طرق جماعة .
فمن روايات الشافعي ابن المغازلي في كتاب المناقب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال : بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أبا بكر إلى خيبر فلم يفتح له ، ثم بعث عمر فلم يفتح له ، ثم بعث عمر فلم يفتح له .
فقال : لأعطينّ الراية غداً رجلًا كرّاراً غير فرّار يحب اللَّه ورسوله ويحبه اللَّه ورسوله ، فدعا علي بن أبي طالب عليه السلام وهو أرمد العين ، فتفل في عينيه ففتح عينيه كأنه لم يرمد قطّ ، فقال : خذ هذه الراية فامض بها حتى يفتح اللَّه عليك ، فخرج يهرول وأنا خلف أثره حتى ركز رايته في أصلهم تحت الحصن .
فأطلع رجل يهودي من رأس الحصن فقال : من أنت ؟ قال : علي بن أبي طالب ، فالتفت إلى أصحابه فقال : غُلبتُم والّذي أنزل التوراة على موسى ، قال : فما رجع حتى فتح اللَّه عليه .
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 49
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٤٩