ثم قال : يا رسول اللَّه ان ابنتي لا تُسبى ، انها امرأة كريمة .
قال : فاذهب فخيّرها ، قال : أحسنت وأجملت ، وجاء إليها أبوها فقال لها :
يا بنية لا تفضحي قومك ، فقالت : قد اخترت اللَّه ورسوله .
فدعا عليها أبوها ، فأعتقها رسول اللَّه وجعلها في جملة أزواجه ، فلما سمع القوم أرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق ، فما علم امرأة أعظم بركة على قومها منها .
وفي هذه الغزاة نزلت : « ان الّذي جاؤوا بالافك » وفيها قال عبيد اللَّه بن أبي : لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعز منها الأذل .
الآية الثامنة والثمانون
قوله تعالى : « أم حَسِبَ الّذينَ يَعمَلونَ السَّيِّئاتِ أَن يَّسبِقونا سَاءَ مَا يَحكُمون * مَن كانَ يَرجوا لِقاءَ اللَّهِ فَإنّ أجَلَ اللَّهِ لأتٍ وَهوَ السّميعُ العَليم * وَمَن جَاهَدَ فَإنَّما يُجاهِدُ لِنَفسِهِ إنّ اللَّهَ لَغَنيٌّ عَنِ العَالَمين » « 1 »
هامش
( 1 ) العنكبوت : 4 و 5 و 6