وقال في الآخر : « لما التقينا كانت للمسلمين جولة » ، إلى أن قال : « فلحقت عمر ، فقلت : ما بال الناس ؟ قال : أمر اللَّه ، ثم رجعوا » الحديث ونحوه في كتاب الجهاد من صحيح مسلم في باب استحقاق القاتل سلب المقتول .
وذكر في كنز العمال في كتاب الغزوات « 1 » حديثين يتضمّنان أن الثابتين هم علي والعباس وأبو سفيان ابن الحارث وعقيل بن أبي طالب وعبد اللَّه بن الزبير بن عبد المطلب والزبير بن العوام وأسامة بن زيد ، وقد روى في كشف الغمة بيتي العباس الأخيرين كما في الاستيعاب ، إلّا انه أبدل لفظ سبعة بتسعة ولفظ ثامن بعاشر وسمى التسعة كما سمّاهم المصنف والقوشجي .
وروى أيضاً عن مالك بن عبادة الغافقي أنه قال :
لم يُواس النبي غير بني ها * شمٍ عند السيوف يوم حنين
هرب الناس غير تسعة رهط * فهم يهتفون بالناس أين ؟
ثم قاموا مع النبي على الموت * فآبوا زيناً لنا غير شين
وثوى أيمن الأمين من القوم * شهيداً فاعتاض قرّة عين
وأمّا ما زعمه عن حقيقة قصة براءة فقد سبق في الخبر السادس أنها لا حقيقة لها اختلقوها لتسديد حال أبي بكر ، وبيّنّا أن النبي صلى الله عليه وآله لم يبعثه أولًا إلّا ليعزله ثانياً تنبيهاً على فضل علي وعدم كفاية أبي بكر ، ليعتبر الناس أن من ليست
هامش
( 1 ) ص 304 ، ج 5