عن حنان بن سدير قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « 1 »
دخل عَلَيَّ أناس من أهل البصرة فسئلوني عن طلحة والزبير ، فقلت لهم :
كانوا أئمة الكفر ، ان علياً ( عليه السلام ) يوم البصرة لما صفّ الخيل قال لأصحابه : لا تعجلوا على القوم حتى أعذر فيما بيني وبين اللَّه وبينهم ، فقام إليهم فقال : يا أهل البصرة هل تجدون عليّ جوراً في حكم ؟ قالوا : لا ، قال : فحيفاً في قسم ؟ قالوا : لا قال :
فرغبة في دنيا أخذتها لي ولأهل بيتي دونكم فنقمتم عليّ فنكثتم بيعتي ؟ قالوا : لا ، قال : فأقمت فيكم الحدود وعطّلتها في غيركم ؟ قالوا : لا ، قال : فما بال بيعتي نكثت وبيعة غيري لا تنكث ؟ ! اني ضربت الأمر نفسه وعينه فلم أجد الا الكفر أو السيف ! !
ثم ثنى إلى أصحابه فقال : ان اللَّه تبارك وتعالى يقول في كتابه : « وَإن نَّكَثوا أيمَانَهُم مِن بَّعدِ عَهدِهِم وَطَعَنوا في دينكُم فَقَاتِلوا أئِمّةَ الُكفرِ انَّهُم لَا أيمانَ لَهُم لَعَلّهُم يَنتَهون » فقال أمير المؤمنين عليه السلام :
والّذي فلق الحبة وبري النسمة واصطفى محمداً بالنبوة انهم لأصحاب هذه الآية وما قوتلوا مذ نزلت .
الشيخ في أماليه : عن أبي عثمان البجلي مؤذن بني قصي ، قال بكير : أذّن لنا أربعين سنة قال : سمعت علياً يوم الجمل يقول : « وَإن نَّكَثوا ايمَانَهُم مِن بَعد عَهدِهِم وَطَعَنوا في دينِكُم فَقَاتِلوا أئِمّةَ الكُفرِ أنّهُم لَا أيمانَ لَهُم لَعَلّهُم يَنتَهون » ثم
هامش
( 1 ) البرهان : ج 2 ، ص 106 ، ح 1 - / 9