أعين المشركين ، وقللّ المشركين في أعينهم فنزلت : وهم بالعدوة القصوى من الوادي خلف العقنقل والنبي عليه السلام بالعدوة الدنيا عند القلب . « 1 »
تفسير أبي يوسف يعقوب بن سفيان ، عن سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي صالح عن ابن عباس : انه لما تمثّل إبليس لكفار مكة يوم بدر على صورة سراقة بن مالك وكان سائق عسكرهم إلى قتال النبي ، فأمر اللَّه تعالى جبرئيل ، فهبط إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ومعه ألف من الملائكة ، فقام جبرئيل عن يمين أمير المؤمنين عليه السلام ، فكان إذا حمل عليٌ حمل معه جبرئيل فبصر به إبليس فولّى هارباً ، وقال : « إنّي أرى مَا لَا تَرون » .
قال ابن مسعود : واللَّه ما هرب إبليس إلّا حين رأى أمير المؤمنين عليه السلام ، فخاف أن يأخذه ويستأسره ويعرفه الناس فهرب ، فكان أول منهزم وقال : اني أرى ما لا ترون اني أخاف اللَّه في قتاله واللَّه شديد العقاب لمن حارب أمير المؤمنين . « 2 »
الآية الخمسون
قوله تعالى : « فَإمّا تَثقَفَنَّهُم في الحَربِ فَشَرِّد بِهِم مَن
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 1 ، ص 188
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 2 ، ص 235