فولّوا سراعاً نافرين كأنما * هم حمر من قسور الغاب تنفر
فكان مكان المكر حيدرة الرضا * من اللَّه لما كان بالقوم يمكر
الزاهي
بات على فرش النبي آمناً * والليل قد طافت به أحراسه
حتى إذا هجم القوم على * مستيقظٍ ينصله أشماسه
ثار إليهم فتولّوا مزقاً * يمنعهم عن قربه حماسه
الناشي
وقى النبي بنفس كان يبذلها * دون النبي قرير العين محتسبا
حتى إذا ما أتاه القوم عاجلهم * بقلب ليث يعاف الرشد ما وجبا
فسائلوه عن الهادي فشاجرهم * فخوّفوه فلما خافهم وثبا
ابن دريد الأسدي
أو لم يبت عنه أبو حسن * والمشركون هناك ترصده
مُتَلَفِّفاً ليردّ كيدهم * ومهاد الناس ممهده
فوقى النبي ببذل مهجته * وبأعين الكفار منجده