الظّالِمين » « 1 »
روى ابن شهرآشوب رحمه الله :
عن تفاسير العامة : « 2 » الحسن والسدي ووكيع والثعلبي ومسند أحمد :
أنه قال الزبير في قوله تعالى : « واتقوا فتنة لا تصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصة » لقد لبثنا زماناً ولا نرى من أهلها فإذا نحن المعنيون بها .
قال السدي في قوله تعالى : « فلا عدوان الا على الظالمين » نزلت في حربين يوم الصفين ويوم الجمل ، فسمى اللّه أصحاب الجمل وصفين ظالمين ثم قال : « واعلموا أن اللّه مع المتقين » بالنصر والحق مع أمير المؤمنين وأصحابه .
بعض المفسرين في قوله تعالى : « قل للمخلّفين من الاعراب ستُدعون فيما بعد إلى قوم أولي بأس شديد » انهم أهل صفين وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله قال للأعراب الذين تخلّفوا عنه بالحديبية وعزموا على خيبر : « قل لن تتّبعونا كذلك قال اللّه من قبل » .
أبو سعيد الخدري وعبد اللّه بن عمر قالا في قوله تعالى : « ثم انكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون » كما تقول ربنا واحد ونبيّنا واحد وديننا واحد فما هذه الخصومة ؟ فلما كان حرب صفين وشدّ بعضنا على بعض بالسيوف قلنا نعم هو هذا .
هامش
( 1 ) 193 البقرة
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 3 : 163