قال : قوله : « ان الذين تولّوا منكم يوم التقى الجمعان » لم يبق معه أحد غير علي وجبرئيل عليهما السلام .
روى المحدّث الجليل الحويزي قدس سره « 1 » عن ابن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه قال :
قلت لأبي جعفر عليه السلام : ان العامة يزعمون أن بيعة أبي بكر حيث اجتمع الناس كانت رضاً للّه عزذكره وما كان اللّه ليفتن أمة محمد صلى الله عليه وآله من بعده ؟
فقال أبو جعفر عليه السلام : أوَما يقرؤون كتاب اللّه ؟ أوليس اللّه يقول : « وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر اللّه شيئاً وسيجزي اللّه الشاكرين » ؟
قال : فقلت له : أنهم يفسّرون على وجه آخر .
فقال : أوليس قد أخبر اللّه عز وجل عن الذين من قبلهم من الأمم أنهم قد اختلفوا من بعد ما جائتهم البيّنات حيث قال : « وآتينا عيسى بن مريم البيّنات وأيّدناه بروح القدس ولو شاء اللّه ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البيّنات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء اللّه ما اقتتلوا ولكن اللّه يفعل ما يريد » ؟
وفي هذا يستدل به على أن أصحاب محمد صلى الله عليه وآله قد اختلفوا من بعده فمنهم
هامش
( 1 ) نور الثقلين : ج 1 ، 382 / 397