أنشد
وقد تركوا المختار في الحرب مفرداً * وفرّ جميع الصحب عنه وأجمعوا
وكان علي عايصاً في جموعهم * لهاماتهم بالسيف يفري ويقطع
تفسير القشيري وتأريخ الطبري :
انه انتهى أنس بن النضر إلى عمر وطلحة في رجال وقال : ما يجلسكم ؟
قالوا : قتل محمد رسول اللّه قال : فما تصنعون بالحياة بعده ؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول اللّه صلى الله عليه وآله ثم استقبل القوم فقاتل حتى قتل .
وروي أن أبا سفيان رأى النبي مطروحاً على الأرض فتفأل بذلك ظفراً وحثّ الناس على النبي فاستقبلهم علي وهزمهم ثم حمل النبي إلى أحد ونادى :
معاشر المسلمين ارجعوا ارجعوا إلى رسول اللّه فكانوا يثوبون ويثنون على علي ويدعون له وكان قد انكسر سيف علي عليه السلام فقال النبي صلى الله عليه وآله : خذ هذا السيف فأخذ ذا الفقار وهزم القوم .
وروي عن أبي رافع بطرق كثيرة أنه : لما انصرف المشركون يوم أحد بلغوا الروحا قالوا : لا الكواعب أردفتم ولا محمداً قتلتم ارجعوا فبلغ ذلك رسول اللّه صلى الله عليه وآله فبعث في آثارهم علياً في نفر من الخزرج فجعل لا يرتحل المشركون من منزل الا نزله علي فأنزل اللّه تعالى : « الذين استجابوا للرسول من بعد ما أصابهم