قيل : كانت قريش إذا رأت أمير المؤمنين في كتيبة تواصت خوفاً منه ، ونظر اليه رجل وقد شقّ العسكر فقال : قد علمت أن ملك الموت في الجانب الذي فيه علي .
روى ابن أبي الحديد في ( شرح النهج ) « 1 » قال :
وانتبه معاوية يوماً فرأى عبد اللّه بن الزبير جالساً تحت رجليه على سريره فقعد فقال له عبد اللّه يداعبه : يا أمير المؤمنين لو شئت أن أفتك بك لفعلت فقال :
لقد شجعت بعدنا يا أبا بكر ، قال : وما الذي تُنكره من شجاعتي وقد وقفت في الصف إزاء علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : لا جَرَمَ انه قتلك وأباك بيسرى يديه وبقيت اليمنى فارغة يطلب من يقتله بها ، وجملة الامر ان كل شجاع في الدنيا اليه ينتهي وباسمه ينادي في مشارق الأرض ومغاربها .
روى الشيخ شهاب الدين الأبشهي في ( المستطرف ) « 2 » :
وقيل له كرّم اللّه وجهه : إذا جالت الخيل فأين نطلبك ؟ قال : حيث تركتموني .
الشيخ أبو الحسن أحمد البكري في ( الأنوار ) « 3 » قال : ثم إن سطيحاً التفت إلى فاطمة بنت أسد وصاح صيحة عظيمة منكرة وقد انتحب وبكى ونادى
هامش
( 1 ) ج 1 ، ص 16 ، طبعة القاهرة
( 2 ) ج 1 ، ص 199 ، طبعة القاهرة
( 3 ) ص 55 ، طبعة القاهرة