ضال ، وقُتل فهو شهيد ، ورسول اللّه يضمن له الجنة ، فلما التقى الجمعان هزمونا وهذا كان يحاربهم وحيداً حتى انسل نفس رسول اللّه وجبرئيل ثم قال : عاهدتموه وخالفتموه ورمى بقبضة رمل وقال : شاهت الوجوه ، فواللّه ما كان منا الا وأصابت عينه رملة فرجعنا نمسح وجوهنا قائلين : اللّه اللّه يا أبا الحسن أقلنا أقالك اللّه ، فالكرّ والفرّ عادة العرب فاصفح ، وقَلَّ ما أراه وحيداً الا خفت منه !
وقال النبي صلى الله عليه وآله :
من قتل قتيلًا فله سلبه ، وكان أمير المؤمنين يتورّع عن ذلك ، وانه لم يتبع منهزماً وتأخر عمن استغاث ، ولم يكن يجهز على جريح .
ولما أردى عليه السلام عمرواً قال عمرو : يا بن عم ان لي إليك حاجة لا تكشف سَوءة ابن عمك ولا تسلبه سلبه ، فقال : ذلك أهون عليّ .
محمد بن إسحاق : قال له عمر : هلَّا سلبت درعه فإنها تسوى ثلاثة آلاف وليس للعرب مثلها ؟ قال : اني استحييت أن أكشف ابن عمي .
بعض السادة
لم يهتك العورة يبغي سلباً * ولا خطا متّبعاً لمنهزم
ولا قضى يوماً على جريحه * ولا استباح مَحرماً ولا ظَلم
قال العلّامة الحسن بن يوسف المطهر الحلي رحمه اللّه : « 1 »
هامش
( 1 ) كشف اليقين : 126 - / 131 وه