يا أيها الناس اني رسول اللّه قد وعدني بالنصر فأين الفرار ؟
وكان النبي صلى الله عليه وآله يرمي ويقول : اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون ، فرماه ابن قمئة بقذافة فأصاب كفه ، ورماه عبد اللّه بن شهاب بقلاعة فأصاب مرفقه وضربه عتبة بن أبي وقاص أخو سعد على وجهه فشجّ رأسه فنزل من فرسه ، ونهبه ابن قمئة وقد ضربه على وجهه وصاح إبليس من جبل أحد : « الا أن محمداً قد قتل » ، فصاحت فاطمة ووضعت يدها على رأسها وخرجت تصرخ وساير هاشمية وقرشية - / الخبر .
فلما حمله علي عليه السلام إلى أحد نادى العباس ؛ وكان جهوري الصوت : فقال : يا أصحاب سورة البقرة اين تفرّون إلى النار تهربون ؟
وقال وحشي : قال لي جبير بن مطعم : ان علياً قتل عمي يوم بدر فان قتلت محمداً أو حمزة أو علياً فأنت حر .
وفي مغازي الواقدي : ان هنداً رأت وحشياً الحبشي يعدوا قبلها ، فقالت له :
انما ينفذ حكمك عليّ إذا ثأرت بأبي وأخي وعمي من علي أو حمزة أو محمد ؟
فقال : لا أطمع لمحمد لشوكته ، ولا في علي لبسالته وبصارته ، ولعَليّ أصيب من حمزة غرّة فأزرقه ، فقالت : ان تقتله فقد أدركتُ ثأري وقد كان علّم الحراب في الحبشة ، وكان حمزة يحمل حملاته كالليوث ثم يرجع إلى موقفه ، فكمن وحشي تحت شجرة ، قال الصادق عليه السلام : فزرقه وحشي فوق الثدي فسقط وشدّوا عليه فقتلوه ، فأخذ وحشي الكبد فشدّ بها إلى هند فأخذتها ، فطرحتها في فيها فصارتمثل الداغصة فلفظتها ، ويقال : صارت حجراً ، ورأى الحليس بن علقمة أبا
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 160
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٦٠