بيان للعلامة المجلسي رحمه الله :
قال السيد الداماد قدس سره : انا نحن قد تلونا على اسماع المتعلمين وأملينا على قلوب المتبصرين في كتبنا العقلية وصحفنا الحكمية لا سيما تقويم الايمان ان جملة الممكنات اي النظام الجملي لعوالم الوجود على الاطلاق المعبر عند السِنَةِ أكارم الحكماء بالانسان الكبير كتاب اللَّه المبين الغير المغادر صغيرة ولا كبيرة الا أحصاها ، فان روعيت أعمية الصنف بالقياس إلى الشخص المندرج تحبه وشموله ايّاه ، وكذلك النوع بالقياس إلى الصنف والجيش بالقياس إلى النوع قيل :
الشخصيات والاشخاص بمنزلة الحروف والكلمات المفردة ، والأصناف بمنزلة افراد الكلام ، والجمل والأنواع بمنزلة الآيات والأجناس بمنزلة السور ، والقوى واللوازم والأوصاف بمنزلة التشديد والمد والاعراب ؛ وان لوحظ تركب النوع من الجنس والفصل والصنف من النوع واللواحق المصنفة والشخص من الحقيقة الصنفية والعوارض الشخصية عكس ، فقيل : الأجناس العالية والفصول بمنزلة حروف المباني ، والأنواع الإضافية المتوسطة بمنزلة الكلمات ، والأنواع الحقيقية السافلة بمنزلة الجمل ، والأصناف بمنزلة الآيات ، والاشخاص بمنزلة السور ؛ وعلى هذا فتكون النفس الناطقة البشرية البالغة في جانبي العلم والعمل قصيا درجات الاستكمال بحسب أقصى مراتب العقل المستفاد ، لكونها وحدها في حد مرتبتها تلك عالماً عقلياً هو نسخة عالم الوجود بالأسر ، ومضاهيته في الاستجماع والاستيعاب كتاباً مبيناً جامعاً مثابته في جامعيته مثابة مجموع الكتاب الحملي الذي هو نظام عوالم الوجود قضها وقضيضتها على الاطلاق قاطبة ، ومن هناك
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 474
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٤٧٤