معاشر قريش ، قلت فأيكم يصوم الدهر قال انا وهو أكثر أيامه يأكل ، قلت أيكم يحيى الليل ؟ قال انا وهو أكثر ليلة نائم ، قلت وأيكم يختم القرآن في كل يوم قال انا وهو أكثر يومه صامت !
فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا فلان وأين لك بمثل لقمان الحكيم ؟ سله فإنه ينبئك .
فقال الرجل لسلمان : يا با عبداللَّه أليس زعمت أنك تصوم الدهر ؟
فقال : نعم ، فقال رأيتك في أكثر نهارك تأكل !
فقال : ليس حيث تذهب ، اني أصوم الثلاثة في الشهر ، وكما قال اللَّه عز وجل : « من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها » ، واصل شهر شعبان بشهر رمضان وذلك صوم الدهر .
فقال : أليس زعمت أنك تحيي الليل ؟
فقال : نعم ، فقال : أنت أكثر ليلك نائم !
فقال : ليس حيث تذهب ، ولكني سمعت حبيبي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : من بات على طهر فكأنما أحيى الليل كله ، وانا أبيت على طهر .
فقال : أليس زعمت أنك تختم القرآن في كل يوم ؟
قال : نعم ، قال : فإنك أكثر أيامك صامت .
فقال : ليس حيث تذهب ، ولكني سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول لعلي عليه السلام : يا أبا الحسن ، مثلك في أمتي مثل « قل هو اللَّه أحد » فمن قرأها فقد قرأ ثلث القرآن ، ومن قرأها مرتين فقد قرأ ثلثي القرآن ، ومن قرأها ثلاثاً فقد ختم القرآن فمن أحبك بلسانه وقلبه فقد كمل له ثلثا الايمان ، ومن أحبك بلسانه وقلبه ونصرك بيده فقد استكمل الايمان .
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 472
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٤٧٢