وذكر العلامة الحلي قدس سره قال : وقوله تعالى : « وصالح المؤمنين » عن أسماء بنت عميس وابن عباس قالا : سمعنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : صالح المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
وقال المصنف في « كشف المراد » ، ص 418 .
وقد اتفق المفسرون على أن المراد بصالح المؤمنين هو علي عليه السلام والمولى هنا هو الناصر لأنه القدر المشترك بين اللَّه تعالى وجبرئيل وجعله ثالثاً لهم ، وحصر المولى في الثلاثة بلفظة « هو » في قوله تعالى : « ان اللَّه هو مولاه » .
وقال العلامة البياضي « 1 » في بيان معنى صالح المؤمنين :
« يراد به أصلح . . . وإذا كان علي أصلح ، فتقديمه أنجح لأنه الأرجح ، فالقول بإمامته الأربح » .
وقال العلامة المجلسي « 2 » :
« فإذا علمت بنقل الخاص والعام بالطرق المتعددة ، ان صالح المؤمنين في الآية هو أمير المؤمنين عليه السلام وباجماع الشيعة على ذلك ، كما ادعاه السيد المرتضى رحمه الله ، فقد ثبت فضله بوجهين : الأول : انه ليس يجوز ان يخبر ان ناصر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذا وقع التظاهر عليه بعد ذكر نفسه وذكر جبرئيل عليه السلام الا من كان أقوى الخلق نصرة لنبيه وأمنعهم جانباً في الدفاع عنه .
الثاني : ان قوله « صالح المؤمنين » يدل على أنه اصلح من جميعهم بدلالة العرف والاستعمال ، لأن أحدنا إذا قال : فلان عالم قومه وزاهد أهل بلده ، لم يفهم
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم ، ج 1 ، ص 278
( 2 ) بحار الأنوار ج 36 ، ص 31 - 32