وروى فرات بن إبراهيم الكوفي عن السدي قال : مردحية بن خليفة الكلبي بتجارة له من الشام من طعام وغيره ، وكان التجار قد أبطؤا عن المدينة فأصابهم لذلك جهد فبينما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يخطب الناس في المسجد يوم الجمعة إذ قدمت العير فانفضّ الناس إليها وتركوا النبي صلى الله عليه وآله قائماً يخطب مخافة تفرقهم ، ولم يبق مع النبي صلى الله عليه وآله الا خمسة عشر نفراً ، فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية : « وإذا رأوا تجارة أولهواً انفضوا إليها وتركوك قائماً قل ما عند اللَّه خير من اللهو ومن التجارة واللَّه خير الرازقين » . « 1 »
محمد بن العباس : باسناده عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر بن عبداللَّه قال :
ورد المدينة عير فيها تجارة من الشام ، فضرب أهل المدينة بالدفوف ، وفرحوا وضحكوا ، ودخلت والنبي صلى الله عليه وآله يخطب يوم الجمعة ، فخرج الناس من المسجد وتركوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قائماً ، ولم يبق معه في المسجد الا اثنى عشر رجلًا علي بن أبي طالب عليه السلام منهم . « 2 »
وعنه ، باسناده عن جعفر الأحمر بن سيار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« وإذا رأوا تجارة أولهواً انفضوا إليها وتركوك قائماً » قال : انفضوا عنه الا علي بن أبي طالب عليه السلام ، فانزل اللَّه عز وجل : قل ما عند اللَّه خير من اللهو ومن
هامش
( 1 ) رواه فرات في تفسيره ، ح 631 ، ص 484
( 2 ) البرهان ، ج 4 ، ص 335 ، ح 2