وروى الحافظ الحاكم الحسكاني « 1 » باسناده عن وكيع ، عن سفيان ، عن السدي ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال :
أهدي إلى رسول اللَّه ناقتين عظيمتين ، فنظر إلى أصحابه وقال : هل فيكم أحد يصلي ركعتين لا يهتم فيهما بشيء من أمور الدنيا ، ولا يحدث قلبه بفكر الدنيا كي أعطيت احدى الناقتين له .
فقام علي ودخل في الصلاة ، فلما سلم هبط جبرئيل فقال : اعطه إحداهما ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : انه جلس في التشهد فتفكر أيهما يأخذ . فقال جبرئيل : تفكر أن يأخذ اسمنهما فينحرها ويتصدق بها لوجه اللَّه ، فكان تفكره للَّهلا لنفسه ولا للدنيا ، فأعطاه رسول اللَّه كلتاهما وانزل اللَّه « ان في ذلك » اي في صلاة علي لعظة لمن كان له قلب اي عقل اوالقى السمع يعني استمع بأذنيه إلى ما تلاه بلسانه ، وهو شهيد يعني حاضر القلب للَّهعز وجل . قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما من عبد صلى للَّه ركعتين لا يتفكر فيهما من أمور الدنيا بشيءء الا رضي اللّه عنه وغفر له ذنوبه .
ابن بابويه روى باسناده عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام قال :
خطب أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة منصرفه من النهروان ، وبلغه ان معاوية يسبه ويعيبه ويقتل أصحابه ، فقام خطيباً - وذكر الخطبة إلى أن قال فيها :
الا واني مخصوص في القرآن بأسماء واحذروا ان تغلبوا فتضلوا في قول اللَّه عز وجل : « فاذن مؤذن بينهم ان لعنة اللَّه على الظالمين » انا ذلك المؤذن .
هامش
( 1 ) المصدر السابق من الشواهد