احدى الناقتين فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : انا شارطته ان يصلي ركعتين لا يحدث فيهما نفسه بشيء من أمور الدنيا ان اعطيه احدى الناقتين ، وانه جلس في التشهد فتفكر في نفسه أيهما يأخذ !
فقال جبرئيل : يا محمد ان اللَّه يقرؤك السلام ويقول لك : تفكر أيهما يأخذ أسمنهما فينحرها فيتصدق بها لوجه اللَّه تعالى ، فكان تفكره للَّهتعالى لا لنفسه ولا الدنيا .
فبكى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأعطاه كلتيهما ، فنحرهما وتصدق بهما ، فأنزل اللَّه تعالى فيه هذه الآية : يعني به أمير المؤمنين عليه السلام انه خاطب نفسه في صلاته للَّه تعالى ، لم يتفكر فيهما بشيء من أمور الدنيا . « 1 »
روى الحافظ الحاكم الحسكاني « 2 » باسناده عن منذر الثوري ، عن محمد بن الحنفية :
عن علي عليه السلام في قوله تعالى : « ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب » قال : انا ذوالقلب الذي عنى اللَّه بهذا .
وبه - اي بالسند السالف عن علي - قال : انا ذلك الذكرى . « 3 »
هامش
( 1 ) البحار ، ج 36 / ، ح 142 ، ص 161 . البرهان ، ج 4 : 228 ، كنز الفوائد
( 2 ) شواهد التنزيل ، ج 2 ، ص 192 ، طبعة بيروت
( 3 ) إحقاق الحق ، ج 14 ، ص 534