بمنزلة هارون من موسى ، ثم نزيد لمن زعم أن مثلي في أهل بيتي كمثل نخلة نبتت في كناسة ، الا ان اللَّه سبحانه وتعالى خلق خلقه ، وفرقهم فرقتين ، فجعلني في خيرها شعباً وخيرها قبيلة ، ثم جعلها بيوتاً فجعلني من خيرها بيتاً ، حتى حصلت في أهل بيتي وعترتي وبني أبي وأبناي وأخي علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه .
ثم إن اللَّه اطلع إلى الأرض اطلاعاً فاختارني منهم ، ثم اطلع إليهم ثانية فاختار أخي وابن عمي ووزيري ووارثي وخليفتي ووصيي في أمتي ، ومولى كل مؤمن ومؤمنة بعدي ، فمن والاه فقد والى اللَّه ، ومن عاداه فقد عادى اللَّه ، ومن أحبه فقد أحبه اللَّه ومن ابغضه ابغضه اللَّه ، فلا يحبه الا مؤمن ولا يبغضه الا كافر ، هو زين الأرض وسكنته وهو كلمة التقوى والعروة الوثقى .
ثم قرأ : « يريدون ليطفئوا نور اللَّه بأفواههم ويأبى اللَّه الا ان يتم نوره » .
أيها الناس ليبلغ مقالتي الشاهد منكم الغائب ، اللهم اشهد عليهم .
ان اللَّه عز وجل نظر إلى الأرض ثالثة فاختار منها أحد عشر اماماً من أهل بيتي فهم خيار أمتي ومنهم أحد عشر اماماً حتى أنه كلما هلك واحد قام واحد ، كمثل نجوم السماء كلما غاب نجم طلع نجم ، أئمة هادين مهديين ، لا يضرهم كيد من كادهم ولا خذلان من خذلهم ، وهم حجج اللَّه في أرضه وشُهّاده على خلقه ، من أطاعهم فقد أطاع اللَّه ومن عصاهم فقد عصى اللَّه ، هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقهم حتى يردوا الحوض ، أولهم ابن عمي علي بن أبي طالب وهو خيرهم وأفضلهم ، ثم ابني الحسن ثم الحسين وأمهم فاطمة ابنتي وتسعة من ذريّتها ولد الحسين عليهم السلام ، ثم من بعدهم جعفر بن أبي طالب وابن عمي حمزة بن عبد المطلب .
انا خير النبيين والمرسلين ، وعلي والأوصياء من أهل بيتي خير الوصيين ،
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 328
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٢٨