وأسند ابن خلاد قول عقبة ابن عامر الجهني : بايعنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على وحدانية اللَّه ، وانه نبيه ، وعلي وصيه ، فأي الثلاثة تركنا كفرنا ، وقال لنا : حبّوا هذا فان اللَّه يحبه ، واستحيوا منه فان اللَّه يستحيي منه .
ويعضده قول النبي صلى الله عليه وآله في رواية جابر : أول ثلمة في الاسلام مخالفة علي وأول حق فيه اتباع علي ، والمحبة هنا الاتباع له والاقتداء به ، وقد ظهر ان المتقدم عليه ومن تبعه لا يحبه ، لأنه أغضبه وغصبه حقه ، وقد سلف في ألفاظ النبي صلى الله عليه وآله : « الشقي كل الشقي من أبغضه ، ومن آذاه بعث يهودياً اونصرانياً » فوجب تقديمه وجوباً ومحتوماً لابد له .
« ابن الصحاكي وعداؤه لآل محمّد صلى الله عليه وآله »
( 29 ) روى العلامة الشيخ جمال الدين محمد بن أحمد الحنفي الموصلي الشهير بابن حسنويه « 1 » في كتابه « در بحر المناقب » قال : وعن ابن قيس يرويه إلى أبي ذر الغفاري والمقداد وسلمان رضي اللَّه عنهم جميعاً قالوا :
قال لنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام :
اني مررت بابن الصحاكي يوماً فقال لي : ما مثل محمد صلى الله عليه وآله وأهل بيته الا كمثل نخلة نبتت في كناسة ، فأتيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فذكرت له ذلك ، فغضب صلى الله عليه وآله وصعد المنبر وفزعت الأنصار ولبسوا السلاح لما رأوا من غضبه ، ثم قال : ما بال أقوام يعيروني في أهل بيتي ، وقد سمعوني أقول في فضلهم ما قلت ، وخصصتهم بما خصهم به اللَّه ، وفضل علي عند اللَّه وكرامته وسبقه في الاسلام وابلائه ، وانه مني
هامش
( 1 ) إحقاق الحق ، ج 5 ، ص 40 - 42 ، حديث 65 ، عن در بحر المناقب