بالغداة ان لا يسبقه اليه أحد فدخل فإذا النبي صلى الله عليه وآله في صحن البيت فإذا رأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي فقال : السلام عليك ، كيف أصبح رسول اللَّه ؟ قال :
بخير يا أخا رسول اللَّه ، فقال علي : جزاك اللَّه عنا خيرا أهل البيت ، فقال له دحية :
اني لاحبك وان لك عندي مدحة أزفها لك ، أنت أمير المؤمنين ، وقائد الغر المحجلين . . . الخ .
وفيه : فأخذ رأس النبي صلى الله عليه وآله فوضعه في حجره فقال النبي صلى الله عليه وآله : ما هذه الهمهمة ؟ فقال علي بما جرى ، فقال : يا علي لم يكن دحية ولكن كان جبرائيل سماك باسم سماك اللَّه به .
وأخرج الحافظ أبو العلا الحسن بن أحمد العطار من طريق ابن عباس في حديث :
قال صلى الله عليه وآله : يا أم سلمة اشهدي واسمعي هذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين . . . الحديث ، مر بتمامه في الغدير مع مصادره . « 1 »
وأخرج الطبراني في معجمه من طريق عبداللَّه بن عليم الجهني مرفوعاً :
ان اللَّه عز وجل أوحى إلي في علي ثلاثة أشياء ليلة أسري بي أنه سيد المؤمنين ، وامام المتقين وقائد الغر المحجلين .
وتعضد هذه الأحاديث وتؤكدها عدة أحاديث ، منها :
ما أخرجه أبو نعيم في « حلية الاوليا » من طريق ابن عباس قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما أنزل اللَّه آية فيها « يا أيها الذين آمنوا » الا وعلي رأسها وأميرها . وفي لفظ الطبراني وابن أبي حاتم : إلا وعلي أميرها وشريفها ، ولقد عاتب اللَّه أصحاب
هامش
( 1 ) كتاب الغدير ، ج 6 ، ص 80 ، طبعة 2