وعدي بن حاتم هما اللذان سميا عمر بن الخطاب أمير المؤمنين حين قدما عليه من العراق . وذكر القصة « 1 » .
وأخرج الطبري « 2 » بالاسناد عن حسان الكوفي قال :
لما ولي عمر قيل : يا خليفة خليفة رسول اللَّه ، فقال عمر رضي الله عنه : هذا أمر يطول ، كل ما جاء خليفة قالوا : يا خليفة خليفة خليفة رسول اللَّه ، بل أنتم المؤمنون وأنا أميركم فسمي أمير المؤمنين !
وقال ابن خلدون « 3 » :
اتفق ان دعا بعض الصحابة عمر رضي الله عنه : يا أمير المؤمنين ، فاستحسنه الناس واستصوبوه ودعوه به ، يقال : ان أول من دعا بذلك عبداللَّه بن جحش ، وقيل :
عمرو بن العاصي ، والمغيرة بن شعبة ، وقيل : بريد جاء بالفتح من بعض الفتوح ودخل المدينة وهو يسأل عن عمر ويقول : اين أمير المؤمنين ؟ وسمعها أصحابه فاستحسنوه وقالوا : أصبت واللَّه اسمه انه واللَّه أمير المؤمنين حقاً ، فدعوه بذلك وذهب لقباً له في الناس ، وتوارثه الخلفاء من بعده سمةً لا يشاركهم فيها أحد سواهم الا سائر دولة بني أمية .
فصريح هذه النقول ان عمر نفسه ما كانت له سابقة علم بهذا اللقب ، لا عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولا عن غيره ، ولذلك استغربه وقال : ربي يعلم لتخرجن مما قلت .
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء ، ص 94
( 2 ) تاريخ الطبري ج 5 ، ص 22
( 3 ) مقدمة تاريخ ابن خلدون ، ص 227