الراوي - وهو سعيد بن جبير - : فما حملك على حربه ؟ فبكت وقالت : بغض بيت الأحماء . « 1 »
واسند ابن مردويه إلى الأصبغ بن نباتة ان زيد بن صوحان لما أصيب يوم الجمل ، وقف عليه فرفع رأسه اليه وقال : واللَّه ما قاتلت معك عن جهل ، ولكن سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : عليّ أمير البررة ، وقاتل الفجرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله ، الا وان الحق معه يتبعه فميلوا معه . « 2 »
واسند ابن حبير في نخبه إلى الصادق عليه السلام : انما سمي أمير المؤمنين عليه السلام ميرة العلم لأن العلماء من علمه امتاروا ، ومن ميرته اشتغلوا . « 3 »
وقد روي أن رجلًا من الشام قال لعمر : يا أمير المؤمنين ! فسمعه العباس فقال : انا أحق به منك ! فقال له عمر : أحق به واللَّه مني ومنك رجل خلّفناه بالأمس في المدينة - يعني علياً عليه السلام - .
وقد تضمنت أحاديث الفريقين بالتصريح بامامة علي عليه السلام لا بالتضمين والالتزام ، وهي قطرة من بحره الزخار ، وقبسة من ضوء النهار ، وقد أنشأ الفضلاء فيه أنواع الاشعار ، قال السيد الحميري :
وفيهم علي وصيّ النبي * بمحضرهم قد دعاه أميرا
وكان خصيصا به في الحياة * وصاهره واجتباه عشيرا
وللعلامة البياضي رحمه الله :
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم ، ج 2 ، ص 56
( 2 ) الصراط المستقيم ، ج 2 ، ص 56
( 3 ) الصراط المستقيم ، ج 2 ، ص 56