وحينئذ فلا يقتضي عدم خلافة الثلاثة لأنهم ليسوا كالوليد .
قلت : لو سلم جميع ذلك اوقلنا ان الوليد من المنافقين ، يظهر الايمان ويبطن الكفر ، كما تدل على كفره الآيات اللاحقة لهذه الآية حيث أثبتت له التكذيب بعذاب النار كما ستسمعها ، فقد لزم عدم صحة خلافة عثمان ، لأنه قد ولّى هذا الفاسق على المسلمين ، وكان يعظمه كثيراً بعد ما خالف النبي صلى الله عليه وآله في رده حتى كان لا يجلس معه على سريره غيره ، وغير العباس ، وأبي سفيان ، والحكم ، كما رواه القوم !
اللهم الا ان يدعي علمه بايمان الوليد بعد فسقه ، وهو باطل ، فان اللَّه سبحانه لا يفضح على طول الدهر من يعلم بحسن عاقبته ، بل الآيات صريحة بأن الوليد مستمر على تكذيبه وانه من أهل النار . ولذا بطلت امامة عثمان واختصت بعلي عليه السلام ، لا سيما وقد بُشِّر بجنة المأوى ، وقد سبق في الآيات السابقة ان بشارة شخص بالجنة واعلامه بأنه من أهلها يستدعي تفضيله وامامته . « 1 »
هامش
( 1 ) دلائل الصدق 2 : 240