عليكم بالسبطين قلنا : فان هلكا ؟ قال : عليكم باهل بيت نبيكم فإنهم لن يدخلوكم في باب ضلالة ، ولن يخرجوكم من باب هدى فكونوا معهم .
( 18 ) روى العلامة المعتزلي ابن أبي الحديد « 1 » قال :
قد روى كثير من المحدثين عن علي عليه السلام ان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال له : ان اللَّه قد كتب عليك جهاد المفتونين كما كتب علي جهاد المشركين ، قال : فقلت : يا رسول اللَّه ما هذه الفتنة التي كتب اللَّه علي فيها الجهاد ؟
قال : قوم يشهدون ان لا اله الا اللَّه واني رسول اللَّه وهم مخالفون للسُنّة .
فقلت : يا رسول اللَّه فعلام أقاتلهم وهم يشهدون كما اشهد ؟
قال : على الاحداث في الدين ومخالفة الأمر .
فقلت : يا رسول اللَّه انك كنت وعدتني الشهادة فاسئل اللَّه ان يعجلها لي بين يديك .
قال : فمن يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ؟ اما اني وعدتك الشهادة وستشهد ( ستستشهد ) ، تضرب على هذه فتخضب هذه فكيف صبرك اذاً ؟ !
قلت : يا رسول اللَّه ، ليس ذا بموطن صبر هذا موطن شكر .
قال : أجل ، أصبت فأعد للخصومة فإنك مخاصم .
فقلت : يا رسول اللَّه لو بينت لي قليلًا .
فقال : ان أمتي ستفتن من بعدي فتتأوَّل القرآن وتعمل بالرأي ، وتستحل الخمر بالنبيذ والسحت بالهدية والربا بالبيع وتُحَرِّف الكتاب عن مواضعه وتغلب
هامش
( 1 ) شرح هج البلاغة ، ج 2 ، ص 462 ، طبعة مصر