الآية التاسعة والسبعون
قوله تعالى :
وَالَّذِينَ لايَدْعُونَ مَعَ اللّهِ إلهَاً آخَرَ وَلايَقْتُلُونَ النَّفْسَ التَّي حَرَّمَ اللّهُ إلّا بِالحَقِّ وَلايَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثَامَاً . « 1 »
روى البرقي باسناده عن سليمان بن خالد قال :
كنت في محمل أقرأ ، إذ ناداني أبو عبداللَّه عليه السلام : اقرأ يا سليمان وأنا في هذه الآيات التي في آخر الفرقان : « والذين لا يدعون مع اللَّه الهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم اللَّه الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً * يضاعف » .
فقال : هذه فينا ، اما واللَّه لقد وعظنا وهو يعلم انا لا نزني ، اقرأ يا سليمان .
فقرأت حتى انتهيت إلى قوله : « الا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحاً فأولئك يبدل اللَّه سيئاتهم حسنات » قال : قف هذه فيكم ، انه يؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتى يوقف بين يدي اللَّه عز وجل فيكون هو الذي يلي حسابه فيوقفه على سيئاته شيئاً شيئاً فيقول : عملت كذا في كذا في ساعة كذا ، فيقول : اعرف يا رب ، قال : حتى يوقفه على سيئاته كلها ، كل ذلك يقول : أعرف ، فيقول : سترتها عليك في الدنيا ، واغفرها لك اليوم ، ابدلوها لعبدي حسنات ، قال : فترفع صحيفته للناس فيقولون : سبحان اللَّه ، اما كانت لهذا العبد سيئة واحدة ؟ وهو قول اللَّه عز
هامش
( 1 ) سورة الفرقان ، الآية 68